الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنقول ابتداء إن زواجك من هذه المرأة جائز، وفارق السن وكونها أكبر منك سنا، لا يمنع شرعا من زواجك منها، ولكن من أهم شروط الزواج إذن الولي، فلا يصح الزواج منها بغير إذن وليها، ولا تجوز ولاية أبيها الكافر عليها، فإن كان لها ولي مسلم زوجها، وإلا فوليها السلطان المسلم، أو من ينوب عنه، فإن لم يوجد، فإنها توكل رجلا عدلا من المسلمين، كما ذكر الفقهاء. وراجع الفتاوى أرقام: 1766، 20348، 72019.
ويبقى النظر فيما ذكرت من أن أهلك لن يوافقوا على زواجك منها، فإن كان الأمر كذلك، ولا سيما عدم موافقة الوالدين، فنرى أن الأولى أن تتركها، وتبحث عن امرأة صالحة يرضون زواجك منها، فعدم رضا الأهل عن المرأة قد تكون له مفاسده الكثيرة في مستقبل الأيام، وقد يكون سببا في الفراق، وتشتت الأسرة وضياعها، فليكن هذا منك على بال.
والله أعلم.