الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يخفى أن الأصل في دفع الرشوة هو الحرمة، وذلك لأنها تبذل ليتوصل بها المرء إلى إحقاق باطل، أو إبطال حق، أو أخذ ما ليس له، أو الإعفاء مما يجب عليه. ونحو ذلك. أما إذا بذلت لنيل حق لم يتيسر الحصول عليه إلا بدفعها، فالإثم عندئذ على الآخذ دون المعطي، وراجع في ذلك الفتاوى التالية أرقامها: 17929، 2487، 307339.
وعلى كل، فإن كانت شركة السائل هي التي رست عليها المناقصة، واستحقت الصفقة، فامتنع الموظف المختص عن إمضاء العقد، فلا بأس في دفع الرشوة، إذا لم يكن منها بد، ويكون الإثم على الآخذ. وراجع في ذلك الفتويين: 173019، 23423.
والله أعلم.