الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلم يذكر لنا السائل رقم الفتوى التي يقصدها أو عنوانها، ونظنه يعني الفتوى رقم: 18315.
فإن كان كذلك، فقد ذكرنا فيها حكم المشاركة في الانتخابات إذا كان نظام الحكم غير إسلامي، وقلنا: الأصل هو المنع من المشاركة، إلا إن رأى العلماء الراسخون أن المشاركة فيها تقتضيها مصلحة شرعية معتبرة.
وهذا يعني الإقرار بوجود مفاسد ومخالفات شرعية، ومنها: المساواة في حق التصويت بين الناس، عالمهم وجاهلهم، برهم وفاجرهم .. ولكن إن اقتضى نظر أهل العلم المعتبرين المشاركة مع وجود هذه المخالفات؛ فهذا يكون من باب الموازنة بين المفاسد والمصالح، تحملا لأصغر المفسدتين، أو تحصيلا لأعلى المصلحتين. وراجع لمزيد الفائدة، الفتويين: 5141، 24252.
وأما بقية السؤال، فتجد جوابه في الفتوى رقم: 204622، ففيها شروط اختيار أهل الحل والعقد، وبيان علاقتهم بالأمة، وكيف يتم اختيارهم. وراجع كذلك الفتوى رقم: 172845 في بيان أوجه التشابه والاختلاف بين الديموقراطية والشورى. والفتوى رقم: 188179، في بيان العلاقة بين أهل الشورى وأهل الحل والعقد.
والله أعلم.