الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإذا كانت هذه الخدمة تقدم من الشركة على سبيل التبرع فلا حرج في ذلك، وهذه الخدمة حلال. أما إن كانت هذه الخدمة من الشروط التي يشترطها العامل في العقد فلا تجوز، لأنها تصبح بالاشتراط بعض ما يستحقه العامل من أجرة نظير عمله. ولا يخفى أن هذا يؤدي إلى جهالة الأجرة، جهالة فاحشة لا تغتفر، نظرًا لتفاوت مصاريف العلاج التي يحتاجها كل عامل تفاوتًا كبيرًا - كما هو معلوم - وقد اتفق أهل العلم على أن مثل هذه الجهالة يبطل بها عقد الإجارة، لما رواه الإمام أحمد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم: نهى عن استئجار الأجير حتى يبين له أجره. والله أعلم.