الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الكيفية التي ذكرت أنك تصلين بها من الليل صحيحة ـ إن شاء الله تعالى ـ وصلاة الوتر ثلاث ركعات لا فصل بينهن صحيح، وهو من كيفيات الوتر الواردة في السنة، فقد روى البخاري في صحيحه وغيره أن النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: صَلاَةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنْصَرِفَ، فَارْكَعْ رَكْعَةً تُوتِرُ لَكَ مَا صَلَّيْتَ ـ قَالَ القَاسِمُ: وَرَأَيْنَا أُنَاسًا مُنْذُ أَدْرَكْنَا يُوتِرُونَ بِثَلاَثٍ، وَإِنَّ كُلًّا لَوَاسِعٌ، أَرْجُو أَنْ لاَ يَكُونَ بِشَيْءٍ مِنْهُ بَأْسٌ.
وقال ابن القيم في زاد المعاد وهو يعدد صور وتره صلى الله عليه وسلم: السابع: أنه كان يصلي مثنى مثنى، ثم يوتر بثلاث لا فصل فيهن، فهذا رواه الإمام أحمد عن عائشة أنه كان يوتر بثلاث لا فصل فيهن.
وراجعي الفتوى رقم: 140191.
والله أعلم.