الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن طريقة تعامل هذا البنك المذكور غير شرعي، لما تشتمل عليه من موانع شرعية منها: 1-عدم التقابض في المجلس، مما يؤدي إلى ربا النسيئة، وذلك لأن الذهب والنقود من الأصناف الربوية، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح، مِثْلاً بمثل، سواء بسواء، يدًا بيدٍ، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد. رواه مسلم. 2-أن العميل اشترى الذهب ليس رغبة فيه، وإنما رغبة في ثمرة العمل سمسارًا لدى البنك، وهذه الثمرة قد تحصل وقد لا تحصل، وذلك لأن إحضار الزبائن ليس في مقدوره دائمًا، وهذا هو ذات القمار. 3-أن العميل إذا عجز عن إحضار الأشخاص لا يسترد جميع ماله، ولا يخفى ما في هذا من أكل أموال الناس بالباطل، وهو منهي عنه بنص الكتاب؛ قال تعالى: وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ[البقرة:188]. والحاصل أنه لا يجوز التعامل مع هذا البنك بهذه الصورة. والله أعلم.