الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كنت ساعدت إخوتك على سبيل القرض بنية الرجوع عليهم بذلك ـ كما هو ظاهر السؤال ـ فلك الحق في المطالبة بهذا الدين، وأما إن كنت فعلت ذلك متبرعا على سبيل الهبة، فلا حق لك في المطالبة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه، ليس لنا مثل السوء. رواه البخاري ومسلم.
وفي حال ثبوت الدين، فالأصل أن يُقضى بمثل ما ثبت به وقت تحمل الدين، لا وقت الأداء، ولا يربط ذلك بمستوى الأسعار، أو بمعدل التضخم، أو بسعر الذهب والفضة، ونحو هذه الأمور، ما دامت عملة الدين باقية، اللهم إلا إذا حصل غبن فاحش يرجع بالظلم البيِّن على صاحب الحق، فإن حصل مثل ذلك، فقد اختلف أهل العلم في الواجب عندئذ، هل هو المثل أو القيمة؟ وقد اختلفوا أيضا في حد الغبن الفاحش، فبعضهم حدده بما زاد على قيمة الشيء بالثلث، ورد الجمهور ذلك إلى ما يعده عرف التجار غبنًا فاحشا، وراجع في تفصيل ذلك الفتوى رقم: 348040.
والله أعلم.