الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فشكر الله لك حسن ظنك وبارك الله فيك، وبخصوص الإشكال الذي عندك فهنالك فرق بين الحالتين، ففي الأولى أوضح صاحب السؤال أن كلمة: خالصة ـ قصد بها الطلاق ولم يذكر أن عنده شك في نية إيقاعه بها، ولذلك أفتيناه بوقوع الطلاق، وهذا بخلاف الحالة الثانية، فإن صاحبها وإن كان قد قصد لفظ الطلاق بقوله: مش على ذمتي ـ إلا أنه قد وقع منه شك في نية إيقاعه بها من عدمها، فكانت الفتوى بعدم وقوع الطلاق، لأن الطلاق لا يقع مع وجود الشك، إذ اليقين بقاء العصمة، واليقين لا يزول بالشك؛ كما في القاعدة الفقهية المشهورة، وانظر في ذلك الفتوى رقم: 249964.
وفي الفتوى الأخيرة التي أشرت إليها في سؤالك نص للفقهاء بأن كنايات الطلاق يشترط فيها نية أصل الطلاق، ونية إيقاعه بها.
والله أعلم.