الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فليس العدل بين هؤلاء الأيتام في العطية واجبا، فلا يأثم هذا الرجل بتفضيل بعضهم على بعض، ولا يبرر تفضيله الحقد لا على المفضَّل من الأيتام، ولا على الكافل المحسن بالأحرى، لكن الذي ينبغي أن يراعي المصلحة في ذلك، وأن يحرص على سلامة صدورهم لبعضهم، فلا يفعل ما يوغر صدر بعضهم على بعض بسبب هذا التفضيل، وليجعل هذا التفضيل دائرا مع التميز في جانب معين، فيعطي مثلا من حفظ قدرا أكثر من القرآن، أو من تميز في ناحية تعليمية، ليشجعهم على التنافس المحمود، وليحرص على التأليف بين قلوبهم، ونشر المحبة والألفة فيما بينهم، وليحتسب المثوبة عند الله تعالى بما يفعله من الخير.
والله أعلم.