الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فقد بينا في فتاوى عديدة أنه لا حرج في المتاجرة بالعملات، والاستفادة من فروقات أسعار الصرف، وتقلبات السوق، مع التقيد بالضوابط الشرعية، التي من أهمها: التقابض في استبدال العملات المختلفة، كبيع جنيهات بدولارات مثلًا، ففي الحديث:... فإذا اختلفت هذه الأصناف، فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يدًا بيد. رواه مسلم من حديث عبادة بن الصامت.
وقد جاء في قرار هيئة كبار العلماء بالسعودية: إن الورق النقدي يعتبر نقدًا قائمًا بذاته، كقيام النقدية في الذهب والفضة وغيرهما من الأثمان، وأنه أجناس تتعدد بتعدد جهات الإصدار، بمعنى أن الورق النقدي السعودي جنس، وأن الورق النقدي الأمريكي جنس، وهكذا كل عملة ورقية جنس مستقل بذاته. انتهى.
ومن شروط الصرف -كما ذكرنا- تحقق القبض حقيقة أو حكمًا، ومن صور القبض الحكمي: انتقال العملة من حساب البائع إلى حساب المشتري، وانتقال العملة الأخرى من حساب المشتري إلى حساب البائع، جاء في قراره رقم: 55ـ4ـ6ـ بشأن القبض وصوره ما يلي:.. من صور القبض الحكمي شرعًا وعرفًا:
إذا أودع في حساب العميل مبلغ من المال مباشرة، أو بحوالة مصرفية، ويغتفر تأخر القيد المصرفي بالصور التي يتمكن المستفيد بها من التسلم الفعلي للمدد المتعارف عليها في أسواق التعامل، على أنه لا يجوز للمستفيد أن يتصرف في العملة خلال المدة المغتفرة، إلا بعد أن يحصل أثر القيد المصرفي بإمكان التسلم الفعلي. اهـ.
ولمزيد من الفائدة انظر الفتاوى التالية أرقامها: 246202، 222892، 179107.
والله أعلم.