الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن الاقتراض بالفائدة هو عين الربا، وهو حرام لغير المضطر. قال الله تعالى: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا[البقرة:275]. ولقد كان من الممكن لهذا الشخص أن يتجنب دخول السجن ببيع الدكانين أو أحدهما لتسديد دينه، فهو إذن غير مضطر للتعامل بالربا، وعليه أن يبادر إلى التوبة مما ارتكبه من إثم شنيع من غير ضرورة تلجئ إليه. وعلى كل حال، فمادام الموضوع قد فات وانتهى فإن استثمار الدكانين لا حرج فيه عليه؛ لأنه اشتراهما بصفقة جائزة، وما حصل بعد ذلك من ا لربا لا تأثير له فيما مضى قبله. والله أعلم.