الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإذا كان الطلاق الذي أوقعه زوجك أولاً ثم ندم عليه حصل قبل أن يجامعك، فإن ندمه لا ينفعه؛ لأنك تبينين منه بمجرد الطلاق، وليس له عليك رجعة. قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا[الأحزاب:49]. وإذا كان بعد حصول جماع فله أن يرتجعك دون عقد جديد ولو لم ترضي. ثم إن لك أيضًا الحق في الطلاق منه إذا أثبت بالبينة ما ذكرت من العنف معك والضرب المتواصل. قال الشيخ خليل : ولها التطليق بالضرر ولو لم تشهد البينة بتكرره. أما الذي ذكرت من عجزه الجنسي، فإنك لا تستحقين به الخيار في الطلاق إذا كان حصل منه جماع ولو مرة واحدة. قال ابن قدامة في المغني: وإن اعترفت أنه قد وصل إليها مرة بطل أن يكون عنينًا، أكثر أهل العلم على هذا، يقولون: متى وطئ امرأة ثم ادعت عجزه لم تُسمع دعواها... (7/155). وأما إذا لم يكن جامعك فلك المطالبة بالطلاق، ويؤجله القاضي سنة. قال في المغني: وإن علمت أنه عنين بعد الدخول فسكتت عن المطالبة، ثم طالبت بعد فلها ذلك، ويؤجل سنة من يوم ترافعه، لا نعلم في ذلك خلافًا. (7/154). ثم ما ذكره خطيبك هذا من أن الزوج أشهده على طلاقك لا يثبت الطلاق؛ لأن الطلاق لا يثبت إلا بإقرار الزوج به أو بشهادة عدلين، ثم ما المانع لك من أن تعرفي حقيقة ذلك من الزوج مباشرة؟ والله أعلم.