الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فنسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يهدي هذا الأخ، وأن يثبتنا وإياه على دينه حتى نلقاه، وأن يصرف عنا وعنه نزغات الشيطان. ولا شك أن ما أقدم عليه هذا الشاب يعد ذنبًا عظيمًا وإثما جسيمًا، ومع ذلك فالله غفور رحيم، يتوب على من تاب. قال تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ[الزمر:53]. فعليه أن يتوب إلى الله من فعلته هذه، وعليه أن يقطع وسائلها وذرائعها، ومن ذلك: -إقناع والديك بالزواج بأي وسيلة، وليحاول أن يوسط لهما من له كلمة عليهما حتى يرضيا بذلك. -فإن كان عنده القدرة على الزواج بمفرده دون احتياج إلى الوالدين، فليتزوج ولو بدون رضاهما؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. -فإن لم يستطع فليكثر من الصوم والأعمال الصالحة، ويكثر من مجالسة الصالحين والبعد عما يثير الفتنة. -وعليه أن يسعى في إبعاد هذه الخادمة من البيت، فإن لم يستطع فليكن مسكنه في مكان بعيد عنها في مداخله ومخارجه، وليحذر غاية الحذر من الاختلاء بها أو النظر إليها، أو ما شابه ذلك من دواعي الفتنة. نسأل الله أن يعصمنا جميعًا من ذلك. والله أعلم.