الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فمساجد الأوقاف التابعة للدولة، أو المساجد التي على طرق المسافرين ونحوها جرت العادة بالمسامحة في تزود المارّة من مائها من غير إسراف أو إضرار، وجريان العادة بذلك في بلدٍ دون نهي المسبِّل منزّل منزلة رضاه. قال الجاوي الشافعي في "نهاية الزين": ولا يجوز نقل الماء المسبِّل للشرب من محلّه إلى محلّ آخر، كأن يأخذه للشرب في بيته مثلاً، إلا إذا عُلم أو قامت قرينة على أن مسبِّله يسمح بذلك. فإن شك حكّم العرف والقرينة. والله أعلم.