عنوان الفتوى: بر الأم لا يبرر ظلم الزوجة

2017-07-26 00:00:00
أنا مغتربة مع زوجي واتفقت معه علي قضاء إجازته، ومدتها شهر كل عام في بيت والديه حتى أعينه على برهما، والمكوث في بيت أبيه فيه مشقة علي خصوصا مع الجو الحار وغياب الخصوصية... ووالدة زوجي ضربت ابني، فقلت أنا لا أحبذ ضرب الطفل في هذاالعمر فهو لا يفقه شيئا، بأدب، وقلت لزوجي ما حدث، لأنه سيعلم منهم ما حدث ولا أدري كيف ستتم الرواية له، فغضب علي، فقلت له إن ظلمتني فلن أسامحك فقال عليك حل مشكلتك معها وترضيتها، فقلت له أنا لم أفعل شيئا كي أعتذر عنه، فخاصمني ومنعني من زيارة أهلي وقاطعني تماما.. وحلف علي يمينا بالطلاق إن خرجت من المنزل، فجلست لأبر يمينه، فطلبت منه الذهاب إلى أهلي وذهبت بالفعل، فهل هذا يعتبر من البر بالأم؟ وهل البر يكون على حساب الزوجة؟ وأخذت قرارا بأنني لن أقضي إجازتي هناك.. وطلبت منه أن يوفر لي سكنا بجوارهم ولو كان غرفة....

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان الحال كما ذكرت فإنّ زوجك ظالم لك، وليس من برّ أمّه أن يظلمك، وإنما عليه أن يبرّ أمّه دون أن يظلمك أو يتحامل عليك أو يسيء عشرتك، وراجعي الفتوى رقم: 66448.

وليس من حقّ زوجك أن يجبرك على الإقامة في بيت أهله إلا إذا كان لك مسكن مستقل بمرافقه، وانظري الفتوى رقم: 253534.

والذي ننصحك به أن تتفاهمي مع زوجك وتصبري عليه وعلى أهله وتتجاوزي عن هفواته وهفوات أمّه وتعينيه على برّها، وإذا قدرت على السكن معها، فذلك من كمال حسن العشرة ومكارم الأخلاق، وراجعي الفتوى رقم: 316654.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت