الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فعلى كل من العامل، ورب العمل الوفاء بمقتضى العقد، والحذر من ظلم أحدهما للآخر، وأكل حقه، أو استغلاله بالباطل، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ {المائدة:1}، وقد قال صلى الله عليه وسلم: لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له. رواه أحمد.
وقال صلى الله عليه وسلم: المسلمون عند شروطهم فيما أحل. رواه الطبراني.
والعقد شريعة المتعاقدين، ما لم يخالف الشرع، فليس للعامل التحايل على رب العمل، وأكل ماله بغير حق، أو الإخلال بوقت الدوام المتفق عليه، بل لا بد من الالتزام بذلك، ولا يمكنه أن يداوم أثناء ساعات الراحة بدل الدوام في ساعات العمل، ما لم يأذن له رب العمل في ذلك، كما أنه ليس له أخذ بدلات عن الاجتماعات، أو ما يخصم منه لغيابه دون علم من رب العمل، ورضى بذلك.
ومسألة الخصم على العامل ما يجوز من ذلك وما يحرم، قد بينا حكمه في الفتاوى التالية أرقامها: 174337، 204625، 55637.
والله أعلم.