الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن الآباء مأمورون بالعدل بين أولادهم، منهيون عن إيثار بعضهم على بعض في الهبات وغيرها. كما سبق في الفتوى رقم: 5348. وما أعطاه الإنسان لأحد ورثته، ولدًا كان أو زوجة في حال حياته وحازه الموهوب له، فإنه نافذ. أما ما قام به هذا الرجل من تقسيم أمواله في حياته، فإنه إن كان خاليًّا من الجور وإيثار بعضهم على بعض، وحاز كل واحد نصيبه بمن فيهم الزوجة في حياة المورث فالقسمة نافذة. وأما إن كانت القسمة مجرد كلام والمال ظل بيد الرجل حتى توفي فإن القسمة الأولى باطلة، ويقسم المال من جديد على الورثة. وكيفية قسمه كالتالي: الزوجة لها الثمن، لقوله تعالى: فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ[النساء:12]. والباقي يقسم نصفين: للولد الذكر نصفه، والنصف الباقي للبنتين. والله أعلم.