الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فالسنة في المبيت بمزدلفة أن يبقى بها الحاج إلى طلوع الفجر، ويبقى بها متضرعًا داعيًّا إلى أن يُسفر الصبح جدًا، ثم ينطلق منها قبل شروق الشمس، وهذا هو ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، وقد اختلف العلماء في القدر المجزئ الذي يجب مكثه ليتحقق للحاج المبيت بمزدلفة، فذهب المالكية - وهو الذي ذكره السائل - إلى أنه يكفي للمبيت بمزدلفة صلاة المغرب والعشاء مع حط الرحل بها. ومذهب الجمهور من الحنابلة والشافعية - وهو الراجح - إلى أنه لا يجوز له أن يغادر مزدلفة قبل منتصف الليل، فإن فعل، وجب عليه الدم. وراجع في هذا الفتوى رقم: 14548. وبناء على الراجح من أقوال أهل العلم في المسألة، فإنه تجب عليك شاة، وعلى والدتك شاة كذلك، تذبح لفقراء الحرم، لعدم تحقق القدر المجزئ للمبيت في مزدلفة، بغض النظر عن إصابة المكان أو عدم إصابته. ولمعرفة المزيد من التفاصيل راجع الفتوى رقم: 29958، والفتوى رقم: 29952. والله أعلم.