الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن وجود التلفاز كشرط في العقد لا تأثير له على صحة العقد، ولا تأثير له في حل الكسب. هذا من حيث أصل العقد، وأما التلفاز نفسه، فإن واقعه يقتضي أن لا يحكم عليه بالحكم العام في كونه وسيلة أو سلاح ذا حدين، يمكن أن يستخدم في الخير ويمكن أن يستخدم في الشر كما بينا في الفتوى رقم: 1886. فيمنع منه سدًّا للذريعة، فقد نص فقهاء المالكية وفقهاء الحنابلة على تحريم بيع العنب ممن يعصر الخمر وبيع السلاح لمن عرف بقطع الطريق، مع أنه قد يستعمله في غير ذلك. وكره فقهاء الحنفية وفقهاء الشافعية بيعه والحالة ما ذكرنا. فعلى هذا فإن عليك أن تتحرى من لا يشترط هذا الشرط في مستقبل أيامك، ومن يتق الله يجعل له مخرجًا. والله أعلم.