الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى المعيار الصحيح لاختيار الزوج، بقوله صلى الله عليه وسلم: إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ خُلُقَهُ، وَدِينَهُ، فَزَوِّجُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ، وَفَسَادٌ عَرِيضٌ. رواه ابن ماجه، والترمذي.
لكن إذا تقدم للمرأة مسلم عاص، فلا تمنع من قبوله، قال الشيخ ابن باز -رحمه الله-: نكاح الفاسق للمرأة المسلمة، أو الكتابية المحصنة، صحيح.
لكن الأولى والأفضل أن تحرص المرأة على اختيار الزوج الصالح، صاحب الدين، والخلق، ولن تعدم مثله، فالخير في الأمة كثير -بفضل الله-، مع التنبيه إلى أنّ الحكم على الخاطب ينبغي أن ينظر فيه إلى مجموع صفاته، وأخلاقه، فربما كان مقصرًا في بعض الأمور، لكنه في الجملة صاحب دين، وخلق، فالعبرة بكون الخاطب مرضي الدين، والخلق في الجملة -نسأل الله أن يرزقك بزوج صالح يعينك على طاعة الله-.
والله أعلم.