عنوان الفتوى: إذا تقدم للمرأة مسلم عاص فهل تقبل به؟

2017-09-10 00:00:00
كما هو معروف فإنه يجوز للمسلم أن يطلب الدعاء من عباد الله الصالحين، فأتمنى أن تدعوا لي بقلب موقن أن يفرج الله ما أمر به من ابتلاء، وأن يرزقني زوجًا صالحًا، سليم العقيدة، حسن الخلق والدِّين، فقد ضقت ذرعًا بما أرى وأسمع، فالكثير من الرجال اليوم إما أنه لا يصلي، وإما أنه يقطع صلاته، أو يدخن ويقضي وقته في الاستراحات، ويكلم هذه وتلك، ومنهم من تظن أنه على خير، فتجده يحتفل ويؤمن بعيد الأم، وبعيد الميلاد، ومنهم من يعمل ببنك ربوي، وآخر يعيش على القروض البنكية الربوية... فهل على الفتاة أن تقبل إذا أتاها خاطب يتصف بشيء مما ذكرت؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى المعيار الصحيح لاختيار الزوج، بقوله صلى الله عليه وسلم: إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ خُلُقَهُ، وَدِينَهُ، فَزَوِّجُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ، وَفَسَادٌ عَرِيضٌ. رواه ابن ماجه، والترمذي.

لكن إذا تقدم للمرأة مسلم عاص، فلا تمنع من قبوله، قال الشيخ ابن باز -رحمه الله-: نكاح الفاسق للمرأة المسلمة، أو الكتابية المحصنة، صحيح.

لكن الأولى والأفضل أن تحرص المرأة على اختيار الزوج الصالح، صاحب الدين، والخلق، ولن تعدم مثله، فالخير في الأمة كثير -بفضل الله-، مع التنبيه إلى أنّ الحكم على الخاطب ينبغي أن ينظر فيه إلى مجموع صفاته، وأخلاقه، فربما كان مقصرًا في بعض الأمور، لكنه في الجملة صاحب دين، وخلق، فالعبرة بكون الخاطب مرضي الدين، والخلق في الجملة -نسأل الله أن يرزقك بزوج صالح يعينك على طاعة الله-. 

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت