الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالظاهر من السؤال أنك تشك في انتقال المني من محله, كما تشك أيضا في حقيقة ما خرج منك هل هو مني أم ودي؟
فإن كان الحال هكذا, فإن الغُسل لم يجب عليك أصلا, وبالتالي، فلا يلزمك قضاء أيّ شيء من الصلوات السابقة, فالأصل براءة الذمة من وجوب الغُسل، حتى يثبت موجبه بيقين.
جاء في الشرح الممتع للشيخ ابن عثيمين: يعني: إِذا تيقَّن أنه طاهر، وشكّ في الحدث، فإِنه يبني على اليقين، وهذا عام في موجبات الغُسل، أو الوُضُوء، مثاله: رجل توضَّأ لصَلاةِ المغرب، فلما أذَّن العِشَاء، وقام ليُصلِّي، شَكَّ هل انتقض وضوؤه أم لا؟ فالأصل عدم النَّقضِ، فيبني على اليقين وهو أنه متوضِّئ، مثال آخر: استيقظ رجلٌ، فوجد عليه بللًا، ولم يرَ احتلامًا، فشكَّ هل هو منيٌّ أم لا؟ فلا يجب عليه الغُسل، للشَّكِّ. انتهى.
وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء: ليس على المرأة التي تشك في وقوع الجنابة غسل بمجرد الشك؛ لأن الأصل عدم الجنابة، كما أن الأصل براءة الذمة من وجوب الغُسل. انتهى.
ولمزيد الفائدة عن حكم انتقال المني، راجع الفتوى رقم: 238906, كما يمكنك مراجعة الفتوى رقم: 132032 لمعرفة حكم قضاء السنن الفائتة.
والله أعلم.