الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا رضي جميع الورثة بتنفيذ رغبة المتوفى وكانوا رشداء بالغين، فلا حرج في ذلك، فالمال مالهم ولهم التصرف فيه بما يشاؤون، وحفر بئر أو بناء مسجد ونحوه، ليكون ذلك في ثواب الوالد من البر به والإحسان إليه بعد موته، ومما ينفعه ويصله ثوابه ـ بإذن الله ـ
وأما قولك إنه: قد أخبر بعض أبنائه الميسورين ماديا أن يقوموا بحفر بئر ماء للشرب، وري الحيوانات في أملاكه من الأراضي الزراعية، وأن يقوموا أيضا ببناء مسجد بجوار بيته، وسيقوم بوقف قطعتين من الأرض الزراعية على القائمين من أبنائه في خدمة المسجد والبئر ـ فهذا لا اعتبار له ما دام الأب قد مات ولم يوقف شيئا، ولم يوص به بعد موته، وبالتالي فالمعتبر هنا ما يتراضى عليه الورثة من ذلك، فإن شاءوا أوقفوا بعض المال في ثوابه، وإن شاءوا أخذ كل منهم نصيبه في التركة لنفسه.
والله أعلم.