الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الحكم باستحقاقكم لتلك الزيادة من عدمها لا يحتاج إلى بحث شرعي، وإنما هو أشبه بالفصل القضائي، فهو مبني على الاطلاع على بنود العقود أولا ـ في استحقاقكم الجمع بين السكن وعوضه ـ ومدى أحقية جهة العمل في تعديل العقود ثانيا، فتعديل العقد ليس ظلما بإطلاق، فقد يكون بعد انتهاء مدة العقد الأول، وقد يكون في العقد شرط يجعل لأحد الطرفين الحق في تعديل العقد، لكن إن كان التعديل في مدة سريان العقد دون شرط فهنا لا يحق التعديل دون رضا الطرف الآخر، ويستحق العامل ما بخس فيه بسبب التعديل حتى نهاية مدة العقد الأول، وراجع الفتوى رقم: 146777.
ومما يؤثر في القضية: معرفة هل ما بذله لكم المدير الجديد مبني على ما أخبرتموه به ـ إن لم تكونوا مستحقين له في الأصل ـ أم ليس مبنيا عليه؟ فلذلك كله: فإن الذي ينبغي هو مراجعة المسؤولين في جهة العمل وشرح حقيقة الأمر لهم دون تدليس ولا كتمان.
والله أعلم.