الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فصلواتك السابقة صحيحة لا تلزمك إعادتها، ودعي عنك هذه الوساوس، ولا تبالي بها، ولا تعيريها اهتمامًا.
وما تشكين في كونه عرقًا أو شيئًا خارجًا من الفرج، فالأصل كونه من العرق؛ لأن الأصل عدم خروج شيء من الفرج.
وإذا تيقنت خروج شيء من الفرج، وشككت هل هو مني أو غيره، فلا يلزمك الغُسل، بل إنك تتخيرين، فتجعلين له حكم ما شئت، وانظري الفتوى رقم: 158767.
وقد يكون ما وجدته من الإفرازات العادية لا من المني، ثم إن احتمل خروج الشيء قبل الصلاة أو بعدها، فإنه يقدر خروجه بعدها؛ لأن الشيء إذا احتمل الحصول في أحد زمنين أضيف إلى أقربهما، وانظري الفتوى رقم: 166109
والشك في العبادة بعد الفراغ منها، لا يؤثر في صحتها، فكل شك يعرض لك في صحة العبادة بعد فراغك منها، فلا تعيريه اهتمامًا، فإنما هو وسوسة، وانظري الفتوى رقم: 120064.
والله أعلم.