الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فمن توفي عن ابنين وأربع بنات، ولم يترك وارثا غيرهم؛ فإن تركته لهم تعصيبا للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لقول الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ... {النساء : 11}
فتقسم التركة على ثمانية أسهم، لكل ابن سهمان، ولكل بنت سهم واحد.
وليس للابن الأكبر أن يخصم شيئا من التركة، إلا ما ثبت شرعا أنه دين على الميت، فيُخصم الدينُ، ويُدفع لمستحقه قبل قسمة التركة؛ لأن الدين مُقدَّمٌ على حق الورثة في المال.
وما دام هناك خلاف قائم بين الورثة والأخ الأكبر، ويدعي دينا له عليهم، ويريد أن يُثَمِّنَ البيت بنفسه؛ فإنه ينبغي المبادرة إلى رفع الأمر إلى المحكمة الشرعية، فهي أقدر على النظر في القضية، وإلزام الورثة بالواجب شرعا، فقضيتكم أحوج إلى القضاء منها إلى الإفتاء.
والله تعالى أعلم.