عنوان الفتوى: حُكمُ المال الذي يأخذه الابن من أمه مقابل توصيلها دون معرفة الأب الذي يعطيه أجرة على ذلك

2017-10-11 00:00:00
كنت قد سألتكم سؤالًا شبيهًا بعض الشيء بهذا السّؤال، ولكنِّي أضيف إلى هذا السّؤال بعض الأمور التي لم تُذكر في سؤالي السَّابق: فأمي تعمل معلّمةً، وأختي طالبةً في إحدى المدارس للطَّالبات، ولكن فيها أمورٌ منكرة كالاختلاط بين المعلّمين والمعلّمات، وكذلك بين المعلّمين والطَّالبات، والمزاح الَّذي يحدث، وكذلك كثيرُ من الطَّالبات والمعلّمات لا يلتزمن بالحجاب الشرعي الصّحيح، وأختي أيضًا لا تلتزم به للأسف، مع نصحي لها ولوالدي بأنّ ذلك لا يجوز، وأمي أحيانًا أيضًا لا تلتزم به على هيئته وصفته الصّحيحة، ولا تلتزمان بحدود الكلام مع المعلّمين الأجانب في المدرسة. وقد عرض عَلَي والدي أن أقوم بإرجاع أمي وأختي من المدرسة إلى البيت فقط وليس العكس بسيارته، أي بعد انتهاء اليوم الدراسي، وذلك نظير مبلغ من المال؛ تشجيعًا لي، وكذلك عرضت عَلَي أمي الأمر ذاته، أي أنّها ستعطيني مبلغًا آخر زائدًا على ما سيعطيه لي والدي، ولم تكن في نيتي أن أقوم بذلك أصلًا نظير المال، لكنّهما أصرّا على ذلك، ولكنّ أمي تطلب منّي ألّا أخبر أبي بأنّها ستعطيني مالًا زائدًا منها نظير ذلك، ولا أعلم تحديدًا سبب ذلك، لكن إذا علم أبي بذلك، فقد يغضب ولا يرضى بذلك أصلًا. فهل يجوز لي أخذ ذلك المال منهما؟ وهل يكون في ذلك تفضيل لي على بقيّة الأبناء والبنات؟ وهل هذه هبة جائزة منهما لي؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فقد أجبناك على سؤالك بخصوص توصيل أمّك وأختك إلى المدرسة، وأمّا بخصوص المال الذي يريد أبوك أن يدفعه لك بسبب توصيل أمّك وأختك، فلا حرج عليك في قبوله، وما تريد أمّك أن تعطيك إياه دون علم والدك، فلا حرج عليك في قبوله دون علم والدك، ما دامت أمّك مالكة لهذا المال.

وأمّا كون هذا المال يدخل في العطايا التي يجب التعديل فيها بين الأولاد، فإن كان المال مقابل العمل، فليس ذلك من العطايا، وإن كان زائداً زيادة يسيرة، فلا إشكال فيه، وأمّا إذا كانت الزيادة كثيرة، فالظاهر -والله أعلم- أنها تكون من العطايا، فتجب التسوية فيها بين الأولاد إلا أن يرضوا بذلك، وراجع الفتوى رقم: 125995
والفتوى رقم: 333157

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت