عنوان الفتوى: حُكمُ أخذ من يعمل في مطبخ حكومي جزءا من الطعام لنفسه

2017-10-15 00:00:00
خالتي تعمل في مطبخ في حضانة حكومية (حكومة غير إسلامية) وهناك ست سيدات، ويقمن بالاقتصاد في الطبخ، ويبقى لهن شيء من الأقوات كالخبز والبيض والحليب، أي لو كان مثلا قانون الطبخ قد عين أن كل 100 طفل يحتاجون إلى 50 بيضة؛ فإنهن يضعن 45 بيضة، لكن الأطفال بشكل عام لا يتضررون من هذا؛ لأن هذا في النهاية له تأثير لا يكاد يشعر به، ثم يقمن بتوزيع الباقي بينهن في نهاية الدوام، وهذا بعلم مديرة هذه الحضانة، ولها نصيب من هذه الأقوات. هل يجوز لخالتي أن تعمل هناك؟ وإن كان الجواب لا. فماذا تفعل بما مضى من السنين، مع الإشارة إلى أن حكومتنا ظالمة، والرواتب منخفضة، لا تقوم حياة الإنسان على هذا الراتب، ولو لم تكن هناك هذه الأقوات لما عمل هناك أحد؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فعمل خالتك في هذه الحضانة جائز، لكن لا يجوز لها -ولا لغيرها- أن تأخذ شيئاً من الطعام الذي تعطيه الحكومة للأطفال ولو بإذن المديرة، إلا إذا كانت المديرة مخولة من قبل الحكومة بالإذن في انتفاع العاملين بهذه الأطعمة، أو كانت الحكومة تأذن في ذلك تصريحاً أو عرفاً.
 وكون الحكومة ظالمة، والرواتب قليلة، كل ذلك لا يبيح للعاملين أخذ ما ليس من حقهم حسب عقد العمل ونظامه المتفق عليه.
فإذا كانت خالتك تأخذ من هذه الأطعمة دون إذن الحكومة، فهذا حرام، والواجب عليها أن تمتنع من ذلك مستقبلاً، وعليها أن ترد قيمة ما أخذته فيما مضى، وإذا لم تعلم قدر ما أخذته بالتحديد، فعليها أن تتحرى هذا القدر حسب اجتهادها، وترده إلى الحضانة. وراجع الفتوى رقم: 104087.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت