الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن الزكاة قد حدد الله الجهات التي تصرف إليها، وهي ثمان لا يجوز أن تصرف في غيرها، قال تعالى: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [التوبة:60]. فمن صرف زكاته أو جزءاً منها في حج شخص أو اعتماره على أي غرض كان، فإن الزكاة لم تسقط عنه، لأنه صرفها في غير مصرفها. ولا شك أن دعوة الأصدقاء وغيرهم من المسلمين إلى العمرة، وتحبيب الإسلام إليهم، وصرف المال في ذلك من غير الزكاة أعمال طيبة، وتندرج تحت عنوان الدعوة بلا شك، ودلالة على الخير وإعانة عليه، لكن يجب أن يكون ذلك من غير الزكاة. والله أعلم.