الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن من حلف يميناً وحنث فيها وجبت عليه الكفارة إلا أن يستثني، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من حلف على يمين، فقال إن شاء الله فلا حنث عليه. رواه أحمد وأصحاب السنن. وعليه، فما دمت قد حلفت، ولم تستثن، وقد حنثت في يمينك، فعليك كفارة يمين. وكفارة اليمين هي المذكورة في قول الله تبارك وتعالى: لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [المائدة:89]. والله أعلم.