الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد: الأخت السائلة المباركة جزاك الله خيراً وبارك فيك وكثر من أمثالك. ونسأل الله لك الأجر والمعونة على ما تقومين به من حمل أعباء البيت وتربية الأولاد وتفانيك في ذلك وهذا يدل على إحساسك بالمسؤولية الملقاة على عاتقك ويدل أيضاً على خوفك من الله من أن تكوني مقصرة في حق زوجك وأولادك. وإن كان الأمر كما ذكرت فننصحك بالتالي: أولاً: الدعاء لهذا الزوج بالهداية والصلاح وتحري أوقات الإجابة كلما استطعت إلى ذلك سبيلاً. ثانياً: عليك بتزويد هذا الزوج بالأشرطة والكتيبات التي تعالج مثل هذه المواضيع كترك الصلاة وأهمية تربية الأولاد ونحو ذلك. ثالثاً: عليك بمناصحة زوجك بالتي هي أحسن فتذكرينه بأهمية الصلاة وعظيم شأنها والخوف على تاركها من عقاب الله في الدنيا لتعسير حياته وتضييق عيشته وظلمة قلبه ثم في الآخرة بالنار عافانا الله من ذلك. وتذكرينه بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر". [ رواه أحمد وهو صحيح]. رابعاً: حبذا لو يذكر هذا الزوج المسؤولية الملقاة على عاتقه من تربية الأولاد وقيامه بحق الزوجة والقيام بشؤون البيت وليعلم أن هذه أمانة سيسأله الله عنها يوم القيامة كما ثبت بذلك الحديث عن نبينا صلى الله عليه وسلم حيث قال: "الرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيته" متفق عليه. وبعد هذا إن تحسن وتاب وعاد إلى الله فالحمد لله وإن أصر على ما هو عليه فأعرضي أمرك على ولي أمرك حتى ينظر في أمركما ـ فإن كان عند الزوج استعداد للتوبة إلى الله وإقامة الصلاة وتحمل أعباء الزوجية وما يتبعها فذاك. وإلا فليفارق بالمعروف ووفقنا الله لما يحبه ويرضاه. والله تعالى أعلم.