الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن الطهارة شرط في جواز مس المصحف؛ لقوله تعالى في شأن القرآن الكريم لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ [الواقعة:79]. وفي الموطأ والدارقطني أنه جاء في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم: أن لا يمس القرآن إلاَّ طاهر. فإذا لم يوجد ماء، فإنه يُشرع التيمم؛ لأنه بدل عن الوضوء يقوم مقامه، لقوله تعالى: وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّبا [النساء:43]. ولقوله صلى الله عليه وسلم: الصّعِيدُ الطّيّبُ وُضُوءُ المُسْلِمِ وَلَوْ إلَى عَشْرِ سِنِينَ. رواه أبو داود والترمذي والنسائي. وللمزيد من التفصيل في الموضوع يمكن الرجوع إلى الفتويين التاليتين: 12540، 11134. وإذا كنت في بيتك وأردت قراءة القرآن فلا يلزمك ارتداء الحجاب ولا لبس الثياب الطويلة، وإن فعلتِ ذلك تعظيمًا لكتاب الله تعالى، فقد أحسنتِ إن شاء الله. وراجعي الفتوى رقم: 2379. والله أعلم.