عنوان الفتوى: حُكمُ المزاح بكلمة الكفر
2017-12-05 00:00:00
ما حكم من يطلب من مسلم أن يكفر على سبيل المزاح، كأن يقول له: اكفُر؟
وما حكم من سأل غيره على سبيل المزاح: هل أكفر أم لا؟ هل هذه الأقوال تخرج قائلها من الملة؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأمر بالكفر، كفر -والعياذ بالله-
قال في البحر الرائق: وَفِي غَرَرِ الْمَعَانِي: لَا خِلَافَ بَيْنَ مَشَايِخِنَا أَنَّ الْأَمْرَ بِالْكُفْرِ كُفْر. انتهى.
وسواء أمر غيره بالكفر جادا أو هازلا، فإن المزاح بكلمة الكفر كفر باتفاق، كما قال تعالى: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ {التوبة: 65-66}. وتنظر الفتوى رقم: 292834.
وأما الاستفهام المذكور فلا يكفر به صاحبه؛ لأنه قد يكون استفهاما إنكاريا يريد به صاحبه تبعيد الكفر عن نفسه، وبيان أنه بمعزل عنه.
والله أعلم.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)