الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن المسلم مأمور بغض البصر عما حرم الله عز وجل عليه، بقوله سبحانه: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ[النور:30]، ونهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن الدخول على النساء، كما في صحيح مسلم : إياكم والدخول على النساء. وهذه التوجيهات الشرعية من حكمها حفظ قلب المسلم من التعلق بامرأة قد لا يقدر على الزواج بها، كما قال الشاعر: وكنت متى أرسلت طرفك رائدًا=====لقلبـك يومــاً أتعبتـك المناظـــر رأيت الذي لا كلــه أنت قـــــادر=====عليه ولا عن بعضه أنت صابر فنوصي الأخ السائل بأن يتقي الله عز وجل، ويقف عند حدوده، فيمتنع من النظر إلى هذه المرأة والاختلاء بها، ومكالمتها بكلام فيه لين، وإذا أراد الزواج بها فعليه أن يسلك السبل الشرعية لذلك، فيطلبها من أهلها، فإن وافقوه على ذلك وإلاَّ انصرف إلى غيرها. وعليه أن يجاهد نفسه، ويقلع عن تذكرها، ويسارع بالزواج إن كان قادرًا، وخير ما يستعين به على ذلك كثرة الدعاء، واللجوء إلى الله تعالى. والله أعلم.