الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فنسأل الله تعالى أن ييسر أمرك، وأن يزيدك حرصاً على الخير. وبخصوص سؤالك، فالأمر على ما ذكرناه في الفتوى السابقة، ومعلوم لدينا ولديك ما ذكره الفقهاء في قواعد الفقه من كون الضرورات تبيح المحظورات، وهي قاعدة ثابتة بنصوص من الكتاب والسنة، والضرورة التي تبيح ارتكاب المحظور هي أن يكون الإنسان على حالة يهلك أو يكاد أن يهلك بسببها إن لم يرتكب هذا المحظور، كما هو الحال في أكل الميتة في حالة الجوع، ولا نحسب أنك وصلت إلى هذا الحال. فعليك أن تتقي الله، وأن تجتهد في البحث عن البديل، إن أقدمت على هذا العمل دون ضرورة لذلك، فقد ارتكبت إثماً تجب عليك التوبة منه، وأما الكفارة الخاصة عن مثل هذا الذنب فلم يرد بها الشرع. والله أعلم.