الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن البنت التي رضعت من أمكم أصبحت أختاً لكم جميعاً من الرضاعة، وكل من أرضعته أمكم طول حياتها من الرجال خمس رضعات مشبعات يصبح أخاً لهذه البنت دون أخواتها الأخريات اللاتي لم يرضعن من أمكم، فهؤلاء أجنبيات عنكم يجب أن يحتجبن منكم، ويجوز لكم أن تتزوجوا منهن. أما أخوكم الذي رضع من أمهن (خالتكم) فإنه يعتبر أخاً لبناتها من الرضاعة، وكل من أرضعتها تلك الخالة من النساء ولو لم يكن ذلك من لبن زوج واحد فإنهن يصبحن أخوات له من الرضاعة، ولا يجوز له أن يتزوج بهن لأنهن بمنزلة الأخت من النسب، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب. رواه البخاري ومسلم. والله أعلم.