الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن هذا العقد باطل من جهتين: الأولى: أنه حصل دون ولي، وذلك فاسد، لما روى الترمذي وأبوداود وابن ماجه والدارمي وأحمد من حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " :أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل . والثانية: أنه حصل قبل الاستبراء من الزنا الذي أقررت به، وذلك باطل على الراجح، وانظري في ذلك الفتوى رقم: 1677. فتوبا إلى الله مما اقترفتما، فإن الزنا من أقبح الآثام، قال الله تعالى: وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً [الاسراء:32]. وفي الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " :لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، . الحديث. فإذا تبتما إلى الله وتربصتما حتى يحصل استبراؤك، أمكنكما أن تتزوجا من جديد بعد أن تستكملا شروط النكاح من ولي ومهر وشهود. والله أعلم.