الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد سبق الكلام على الطهارة بماء زمزم في الفتوى رقم: 26841، والفتوى رقم: 30343. وأما قراءة القرآن فيه للتداوي به، فقد اجتمع فيها دواءان مباركان ثبت في كليهما أنه شفاء، قال الله تعالى: وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ [الإسراء:82]. وقال صلى الله عليه وسلم: ماء زمزم لما شرب له. رواه أحمد وابن ماجه والحاكم، وصححه الألباني. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: زمزم طعام طعم وشفاء سقم. رواه ابن أبي شيبة والبزار، وصححه الألباني في الترغيب. وفي الحديث أيضاً: خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم فيه طعام الطعم وشفاءالسقم. رواه الطبراني وابن حبان، قال المنذري رواة الطبراني ثقات، وحسنه الألباني. قال ابن القيم في مدارج السالكين: كنت آخذ قدحاً من ماء زمزم فأقرأ عليه الفاتحة مراراً فأشربه، فأجد به من النفع والقوة ما لم أعهد مثله في الدواء. والله أعلم.