عنوان الفتوى: فضل الوالدين على الأولاد لا يوازيه فضل أحد

2018-04-18 00:00:00
الإسلام دين عظيم، لم يترك صغيرة ولا كبيرة إلا أوردها، وبالتالي لم يهمل أهم عوامل بناء المجتمع وهو الأسرة، حيث وضع لها التنظيم الدقيق والحسن. من هنا جاء حق النفقة ووجوبها على الزوج، وبذات الوقت جعل حقه على الزوجة وطاعتها له أول أولوياتها، بعد طاعته عز وجل، وطاعة رسوله، حتى إنها قُدمت على طاعة الوالدين اللذين ذكرهما عز وجل في كتابه بالإحسان إليهم عقب ذكر عبادته. ولكني وددت

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فلا شك في عظم فضل الوالدين على ابنتهما، فهما سبب وجودها، وتعبا على أمر تربيتها ونشأتها. والعلاقة بينها وبينهما علاقة نسب وقرابة، لا يتصور أن تزول في وقت من الأوقات، بخلاف العلاقة مع الزوج، فيمكن أن تحدث الفرقة بالطلاق ونحوه، وللمزيد بهذا الخصوص، يمكن مطالعة الفتوى رقم: 58735.

ومع هذا الفضل، فقد ذكر الفقهاء أنها بعد الزواج يكون حق زوجها عليها أعظم، وطاعتها له مقدمة على طاعتها والديها، ولا يعني ذلك نقصانا من ذلك الفضل الذي لوالديها، والذي سبقت الإشارة إليه. وتقديم حقه على حقهما -عند التعارض- له حكمه واعتباراته، وقد التمسنا في فتوى سابقة لنا شيئا من هذه الحِكَم، تجدين ذلك في الفتوى رقم: 112459.

ومنها ما أشرت إليه من مصلحة حفظ كيان الأسرة، وقد لا يخرج من هذا الإطار، نعني حفظ الأسرة، ما ذكرته من أمر الحب بين الزوجين والمحافظة عليه.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت