الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد اختلف أهل العلم في حكم السلام على الكافر والرد عليه، فذهب أكثرهم إلى منع ابتدائه بالسلام ووجوب الرد عليه إذا سلم، وليقل في رده: وعليكم، أو عليك. واستدلوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا تبدأوا اليهود والنصارى بالسلام... رواه مسلم. وذهب بعضهم إلى جواز الابتداء والرد، وفصَّل آخرون فقالوا: يجوز عند الضرورة أو للحاجة أو المصلحة المعتبرة، والأولى للمسلم في مثل هذه الحال أن يستعمل معهم كلاما يفيد التحية من غير لفظ السلام، فيقول لهم مثلاً: كيف حالكم... ولمزيد من الفائدة وأقوال العلماء نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: 6067. وقد كره بعض أهل العلم مصافحتهم، ولتفصيل ذلك انظر الفتوى رقم: 36289. وعلى هذا، فإن ما فعله هؤلاء الإخوة لا ينبغي، لما فيه من تشجيع القسيس وإظهار الاحترام له، ومن تاب تاب الله عليه. نسأل الله تعالى التوفيق والهداية للجميع. والله أعلم.