الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الشخص الجنب إذا اغتسل غسلا صحيحا, ثم شك في صحته بعد ذلك, فإنه لا يلتفت إلى هذا الشك, فإن الشك في العبادة بعد الفراغ منها لا يؤثرفي صحتها. وانظر الفتوى رقم: 120064.
وفي حال إعادة الغُسل مرة أخرى, فإنه يكفيه الغُسل الأول، وقد ذكرنا حكم تكرار غسل الجنابة في الفتوى رقم: 33639.
وبخصوص الغُسل المجزئ, فإنه يقتضي تعميم الماء على ظاهر الجسد, وهذا يشمل غسل اليدين.
قال ابن قدامة في المغني عن الغُسل المجزئ: وإن غسل مرة، وعم بالماء رأسه وجسده، ولم يتوضأ، أجزأه، بعد أن يتمضمض ويستنشق، وينوي به الغُسل والوضوء، وكان تاركا للاختيار، هذا المذكور صفة الإجزاء، والأول هو المختار, ولذلك قال: وكان تاركا للاختيار، يعني إذا اقتصر على هذا أجزأه، مع تركه للأفضل والأولى. انتهى.
والله أعلم.