الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإنه يحسن التنبيه إلى عدة أمور: 1- أن الشرع الكريم قد منح حماية عظيمة لعرض المسلم حيث رتب الوعيد الشديد على من قذف مسلماً أو مسلمة بفاحشة هو بريء منها، قال الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ [النور:23]. 2- إن العلاقة الزوجية مستمرة بين الزوجين، لأن أيمان اللعان لا تعتبر إلا بحضرة قاض أو نائبه، أو رجل متصف بشروط القضاء يتفق الزوجان على تحكيمه بينهما، كما في كشف القناع للبهوتي وغيره. 3- أن الزوج الذي قذف زوجته بارتكاب الفاحشة، إما أن يثبت ما ادعاه من وقوع الفاحشة وهذا الإثبات لا بد له من أربعة شهود عدول أو تقر به الزوجة، أو يلاعنها، وإلا أقيم عليه حد القذف لعدم إثبات دعواه المذكورة لقول الله تعالى: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ [النور:4]. 4- لا يحل للزوج الإضرار بزوجته من أجل التنازل عن حقوقها مقابل الطلاق لقول الله تعالى: وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَاراً لِتَعْتَدُوا [البقرة:231]، وقوله صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرار. رواه ابن ماجه وغيره، وينبغي اللجوء إلى المحاكم الشرعية للنظر في هذه المسألة المذكورة. والله أعلم.