الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن الاقتراض من البنوك الربوية محرم، وهو من الربا الذي حرمه الله تعالى بقوله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا [البقرة: 278]. وعليه، فما أقدم عليه والدك من الاقتراض الربوي، منكر عظيم وإثم مبين، والواجب عليك نصحه وتحذيره من محاربة الله تعالى ورسوله بتعامله بالربا، وفي الحديث: لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء. رواه مسلم يعني في الإثم. والمقترض بالفائدة موكل للربا، وهو داخل في اللعن ولا شك، كما أن فيه إعانة للبنك على الربا، والإعانة على الربا حرام، لقوله تعالى: وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ [المائدة: 2]. وأما حكم الاقتراض من أبيك، فقد سبق حكمه في الفتوى رقم: 7707. والله أعلم.