الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإذا كانت التركة قسمت على الوجه الشرعي وانحصر الورثة فيمن ذكر، فإن الرجل المتوفى قد ترك عشرين ألف دينار، فأخذت زوجته نصيبها، وهو الربع، خمسة آلاف، لقول الله تعالى: وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَد [النساء: 12]. وما بقي وهو خمسة عشر ألفا، يقسم بين الأخوين والأخت، للذكر مثل حظ الأنثيين إن كانوا أشقاء أو لأب. لقوله تعالى: يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالاً وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ [النساء: 176]. فإذا قسمنا خمسة عشر ألفا بين الإخوة، وأعطينا الأخت نصف ما يعطى أخوها، كان لكن واحد من الذكرين ستة آلاف، وللأخت ثلاثة آلاف. والله أعلم.