الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: قال القرطبي في تفسيره: قوله: وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ [إبراهيم:45]. أي في بلاد ثمود ونحوها، فهلا اعتبرتم بمساكنهم بعدما تبين لكم ما فعلنا بهم، وبعد أن ضربنا لكم الأمثال في القرآن، وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي: ونبين لكم بالنون والجزم على أنه مستقبل ومعناه الماضي، وليناسب قوله "كيف فعلنا بهم" وقراءة الجماعة وتبين، وهي مثلها في المعنى لأن ذلك لا يتبين لهم إلا بتبيين الله إياهم. انتهى كلامه يرحمه الله، ومنه يتبين المراد. والله أعلم.