الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فما فعله هذا الشخص يعتبر كذباً والكذب حرام، إلا إذا ترتبت عليه مصلحة شرعية معتبرة، كالكذب للإصلاح بين الناس وعلى الزوجة وفي الحرب، كما في الحديث: ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيراً أو يقول خيراً. رواه الشيخان وغيرهما. وفي مسلم: لم أسمعه يرخص في شيء مما يقول الناس إنه كذب إلا في ثلاث، في الحرب وحديث الرجل لامرأته والإصلاح بين الناس. وهذه الأشياء الثلاثة كالمثال على جواز الكذب لما فيه مصلحة معتبرة. وعليه فإذا كان هذا الرجل إنما كتب هذا العقد ليتوصل إلى الاجتماع بزوجته، وإعفاف كل منهما للآخر، وليس يترتب عليه ضرر، فلا نرى بأساً فيه، لما يترتب عليه من مصلحة مقصودة للشرع. والله أعلم.