الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن اكتشافك أن زوجك ليس كردياً، لا يثبت لك الخيار في فسخ العقد، بل العقد صحيح ثابت، لأن الكفاءة المعتبرة في الزواج هي كفاءة الدين على الراجح من أقوال أهل العلم، لكن على الزوج أن يتوب إلى الله تعالى من كذبه عليك في أول الأمر، لأن المسلم مأمور بالصدق في حديثه وتعامله مع الناس، وكان يجب عليه في أول الأمر أن يبين لك حاله، أما عن تعليقه الطلاق على تحدثك باللغة الكردية، فهو طلاق صحيح نافذ إذا فعلت خلاف ما أمرك به، والواجب عليك الانتهاء عن ذلك حفاظاً على سياج بيت الزوجية من الانهيار، فإذا كان قد علق طلاقك على الأمر المذكور ثلاثاً أو أكثر، فينظر، فإن خالفت أمره في كل مرة، فالطلاق واقع بعدد المرات التي خالفته فيها، وإن كان تعليقه الطلاق عن الأمر المذكور يتكرر دون مخالفة منك، فهو طلاق معلق على أمر واحد، ولا يقع الطلاق عند مخالفته إلا واحدة، لأن المعلق عليه واحد، والواجب على زوجك ألا يتعنت في الحياة الزوجية، وأن يتغاضى عما لا تأثير له عليها، كما يجب عليك أن تحرصي على حياتك معه تحت ظل الإسلام، ورعاية الدين، والأولى في مثل حالتكم أن تذهبوا إلى أقرب محكمة أو مركز إسلامي لديكم لتعرضوا عليه الأمر بالتفصيل، فإن قضايا الطلاق شائكة للغاية، لذا تنبغي فيها الحيطة والحذر. والله أعلم.