الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإنه لا بُد من التفريق في هذه المسألة بين حالتين: الحالة الأولى: أن تكون المؤسسة قد دفعت ثمن الشقة قرضاً ويتم تسديده لها مقسطاً مع زيادة، فهذه لا تجوز لاشتمالها على سلف جر نفعاً. وراجع الفتوى رقم: 28146 الحالة الثانية: أن تشتري المؤسسة الشقة المذكورة وتقبضها ثم تبيعها لأحد عمالها بثمن أكثر مما اشترتها به، ويسدد الثمن لها على وجه التقسيط خلال فترة زمنية محددة، فهذه جائزة وتسمى بيع المرابحة، كما في الفتوى رقم: 1608 ورهن الشقة لدى المؤسسة حتى يسدد لها الثمن لا مانع منه وهو من باب التوثق، والرهن المقصود به التوثق له أصل في الشرع لقوله تعالى: ( وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِباً فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ ) (البقرة: من الآية283). وفي صحيح البخاري وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعاً من شعير. والله أعلم.