الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد ذكر الطبري - ونقل ذلك عنه القرطبي كالموافق له - أن حديث ابن مسعود في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن الواشمات والمتوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله تعالى ، فيه دلالة على أنه لا يجوز تغيير شيء من خلق المرأة الذي خلقها الله عليه بزيادة أو نقص ، التماساً للحسن لزوج أو غيره، سواء فلجت أسنانها أو وشرتها أو كان لها سن زائدة فأزالتها أو أسنان طوال فقطعت أطرافها ، انتهى محل الغرض منه.
وذكر الحافظ ابن حجر في الفتح أنه يفهم من قوله صلى الله عليه وسلم : " المتفلجات للحسن" أن المذموم من ذلك ما كان التماساً للحسن ، فلوا احتاجت إلى ذلك لمداواة مثلاً جاز .
وبناء على ما تقدم من كلام العلماء ، فإنه لا يجوز حف الأسنان إذا كان المقصد من ذلك التجميل فقط وتحسين المنظر.
أما إن كانت هنالك حاجة أخرى تدعو إلى ذلك ، كالمداواة أوإزالة التشوه الفادح فإنه يجوز.
والله تعالى أعلم .