الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإننا ننبه السائل أولاً إلى أن النذر في أصله مكروه، فقد روى البخاري في صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النذر، وقال: إنه لا يرد شيئاً، وإنما يستخرج به من البخيل. ثانياً: ما نذرته أمك من الاحتفال بنجاح أختك هو من النذر المباح، حيث إن الاحتفال بنجاح ونحوه أمر مباح، والنذر المباح يخير فيه فاعله بين الوفاء به وبين كفارة اليمين. وكفارة اليمين هي المذكورة في قوله تعالى: ا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ (المائدة: من الآية89). فتطعم عشرة مساكين أو تكسوهم أو تعتق رقبة، فإن لم تستطع أو لم تجد فتصوم ثلاثة أيام. والله أعلم.