الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن ما تركته الأم من مالها يستوي في إرثه عنها جميع أولادها، ويقتسمونه بينهم ويأخذ الذكر ضعف ما تأخذ الأنثى، لقول الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ [النساء:11]. ويتم توزيع هذا المبلغ إن لم يكن للأم وارث غيركم بإعطاء كل واحدة من البنتين عشرة آلاف، وبإعطاء كل واحد من الأبناء الذكور عشرين ألفاً. وعليكم بالتأكد من عدم وجود دين عليها أو وصية، فإن كان هناك دين أو وصية وجب تقديمهما على قسمة الميراث. وكون ما تركته أمكم نالته من طريق أبيكم أنتم لا أثر له في الحكم، حتى يفرق فيه بين أبنائها منه وأبنائها من غيره، وإنما المهم أن تكون هي ملكته، فإذا ملكته استوى فيه جميع أبنائها سواء كانوا أشقاء أو لأم فقط. والله أعلم.